جمعية ارادة

تعتبر الاسرة اللبنة الاساسية لبناء المجتمع فهي المكان الطبيعي لتربية الاطفال والاعتناء بهم وتأمين الاستقرار المادي والمعنوي لهم، والاسرة كمؤسسة اجتماعية هي الوسيط الرئيسي بين شخصية الفرد والحضارة الاجتماعية التي ينتمي اليها بالتالي فأن قيم المجتمع واتجاهاته وانماط السلوك فيه تنبثق من خلال الاسرة وتتقوى بواسطتها.
ان معظم مجتمعات العالم تدرك اهمية دور الاسرة كأساس في بناء الاجيال والحضارة وتمشيا مع هذا الاهتمام فقد اصبح من اهم اهداف المجتمعات الانسانية الحضارية الحفاظ على وحدة الاسرة وتماسكها وحمايتها من التفكك وعدم السماح للنكسات والاخطاء والحوادث السلبية ان تهدد هذا الصرح الهام.
أن أكثر النكسات حدة والتي يمكن أن تتعرض لها الاسرة وتعكر الجو الطبيعي لها. قد يكون في انجاب طفل مصاب بعجز وظيفي ما ، وعند ذلك تضطرب الاسرة لهذا الحدث غير المرغوب فيه وغير المتوقع، وما ينطوي على هذا الحدث المؤلم من ضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية وردود فعل نفسية مختلفة قد تؤدي الى صعوبة في التعايش مع الطفل ومع المجتمع ، الامر الذي قد يؤدي الى قصور في تربية الابن المصاب بالعجز الوظيفي وصعوبة في مواجهة الضغوط والتغلب عليها.
ولما كانت مشكلة الاعاقة هي مشكلة المجتمع وليست مشكلة الاسرة وحدها حيث لا يوجد مجتمع يخلو من المعاقين، فأن التطور الكبير والتوسع في برامج التربية الخاصة والخدمات المقدمة للمعوقين واسرهم والدراسات والابحاث المنبثقة من هذا التطور قادت لابراز اسر الاطفال ذوي الأحتياجات و ابراز أفضل الطرق لتلبية حاجاتهم ومساعدتهم على التكيف مع الضغوط ومواجهتها.
لقد اصبح اشراك الوالدين في تربية ورعاية طفلهما المصاب بالعجز الوظيفي  من اهم الاسس والمبادئ التي تقوم عليها استرتيجيات تربية ورعاية الاطفال ذوي الحاجات الخاصة، ومن المرتكزات الاساسية لنجاح العملية التأهيلة برمتها ، ولقد أصبح هذا التوجه حق من حقوق ذوي الأحتياجات واسرهم نصت عليه الاعلانات العالمية بحقوق المعوقين، كأعلان هئية الامم المتحدة وبرنامج العمل العالمي الخاص بالمعوقين 1983وقد أصبح هذا الحق متضمنا كمادة اساسية في تشريعات وقوانين دول العالم الخاصة بالمعوقين.

وإن الاسرة وفقا لأحدث طرق التأهيل أصبحت ليست فقط مجرد متلقي لمعلومات ومهارات ارشادية تساعدها في دعم تطور طفلها في المنزل بل أصبحت الاسرة وفقا للتوجهات الحديثة مشارك فعال كعضو من أعضاء فريق العمل الفني في المؤسسات التأهيلية ، يشارك في العملية التقييمية ومشارك في العملية التأهيلية أيضا ،وتحضر الاسرة ممثلة بالام والاب الاجتماعات الدورية لفريق العمل الفني .